أحمد عبد الله أبو زيد العاملي

183

محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق )

« بسم الله الرحمن الرحيم عزيزي وولدي المرجى أبا أحمد حفظك الله ورعاك ومن كلّ سوء وقاك . تسلّمت رسالتك البارّة وقرأتها مراراً وفرحت بها كثيراً وقرأت فيها روحك وبنوّتك وقرأتك وأنت تقول : إنّي أصغر من أن أكتب إليك . لا يا ولدي ليس كذلك لأنّك أو بالأحرى لأنّكم يا أولادي تاريخي ، أنتم جزءٌ من حياتي ، أنتم التجسيد لفترة من وجودي وعمري ، أنتم نقطة ثقل في حصيلة الماضي ، وما دمتم تاريخي فإنّكم تعبّرون عنّي لأنّ تاريخ الشخص نفسه . لا أدري كيف يفرض الشيخ برهان والسيّد علي اليزدي « 1 » في هذا المجال وفي هذه اللحظة اسمهما على قلمي لأتوجّه إليهما بالخطاب أيضاً فاقرأ الرسالة عليهما أيضاً رعاكم الله يا أولادي جميعاً . لا أدري كيف وضعك يا ولدي العزيز السيّد علي ، وكيف نموّك العلمي وكم كان بودّي أن أربّيك بيدي ، ولا أدري كيف وضعك العائلي وهل أنت مرتاح وماذا دشّنت من أبوّة . عزيزي أبا أحمد كتب إليك أبو حوراء « 2 » رسالة مع السيّد محمّد تقي [ ابن ] المرحوم السيّد جواد أرجو أن تكون قد وصلت إليك ، كما وصلت منك رسالة إلى أبي حوراء ، غير أنّه ليس موجوداً لأنّه سافر إلى السيّد علي المهري « 3 » للحصول على دفتر الخدمة بدفع البدل إن أمكن ، ولا يزال لم يرجع حتّى الآن ، ويمكنكم الاتّصال به تليفونيّاً عن طريق السيّد جواد الشاهرودي إذا أردتم . كلّفت قبل مدّة السيّد كاظم حفظه الله تعالى « 4 » بأن يتعاون مع الشيخ عبّاس الأخلاقي في تعديل مسائل منتخب توضيح المسائل حسب فتوانا ، وأريد أن أوضّح أنّ هذا لا يعني تقديم المشروع إلى آقاي علي إسلامي الذي كتب إلينا يطلب ذلك ، بل لا بدّ من إرساله إلينا لمراجعته ، وإذا حصل بعد ذلك الاقتناع بصحّة طبع الرسالة الفارسيّة نرسله إلى الشيخ علي . قدّمنا الجزء الثاني من منهاج الصالحين مع التعليقة عليه للطبع في مطبعة الآداب . كما بدأنا في تأليف رسالة عمليّة جديدة بلغة واضحة حديثة ، وسوف تكون رسالة نموذجيّة إن شاء الله تعالى في تبويبها ومنهجتها ولغتها ، وأرجو أن نشرع في طبعها بعد عاشوراء إن شاء الله تعالى ، وقد سمّيتها ب - ( الفتاوى الواضحة ) . سلامي ودعائي لبنتي العزيزة الفاضلة أم أحمد حفظها الله تعالى ورعاها بعينه التي لا تنام وأقرّ عيني براحتها واستقرارها وأسعدها بمن تحبّ ووفّقها لخدمة الدين الحنيف » « 5 » . وفي 20 / ذي الحجّة / 1395 ه - ( 24 / 12 / 1975 م ) ، كتب في مقدّمة ( منهاج الصالحين ) : « بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على محمّد وآله الهداة الميامين . وبعد فإنّ هذا هو الجزء الثاني من منهاج الصالحين مع تعليقنا عليه ، وهي تشتمل على موارد الاختلاف في النظر والفتوى ، ومن الله تعالى نستمدُّ الاعتصام وهو وليُّ السداد والتوفيق .

--> ( 1 ) يقصد الشيخ علي أكبر برهان والسيّد علي رضا الحائري ( 2 ) يقصد السيّد محمود الهاشمي ( 3 ) يقصد السيّد علي المهري أخا السيّد محمّد باقر المهري ( 4 ) يقصد السيّد كاظم الحائري ( 5 ) انظر الوثيقة رقم ( 284 ) .